نرفض وبوضوح خيار السلطة الفلسطينية التوجه للأمم المتحدة
نتائج هذا التوجه على القضية والشعب كارثية بإجماع الخبراء
آن الأوان لوقف التفرد بالقرار الفلسطيني والتلاعب بمصير القضية

يسجل مركز الشؤون الفلسطينية وبوضوح رفضه التام والمطلق لمشروع السلطة الفلسطينية التوجه للأمم المتحدة للحصول على صفة دولة غير عضو، ويرفض كذلك هذا التلاعب بمصير القضية الفلسطينية والمغامرة به دون تفويض أو تمثيل شرعي من أحد.

 

لقد حذر المركز من تلك الخطوة الخطيرة والتي تأتي للتغطية على الفشل المتواصل منذ عقدين من الزمن للسلطة الفلسطينية، والتي تحاول تمريرها باعتبارها انتصاراً سياسياً كبيراً، رغم ما تحمله نتائج كارثية ليس أقلها انتفاء الصفة القانونية لمنظمة التحرير الفلسطينية في الأمم المتحدة منذ العام 1974 بموجب قرار رقم 3237، والتي رفعت صفتها إلى مراقب في العام 1998 بقرار رقم 52/250 ، وشطب حق العودة وتحويل اللاجئين إلى مغتربين خارج حدود دولتهم، والتخلي عن 78% من فلسطين التاريخية، وضياع القدس بشقيها، والأهم التفاوض على ما تبقى من فلسطين كما يتضح جلياً من رسالة صائب عريقات لطلب العضوية التي وُزعت مؤخراً وجاءت في أربع صفحات وثماني نقاط، تتحدث النقطتان الخامسة والسادسة فيها عن التفاوض والمفاوضات حتى على حدود الدولة المفترضة وتشترط مسبقاً موافقة "اسرائيل" على كل شيء.

 

إن النتائج الكارثية لهذا التوجه تظهر جلياً في آراء الخبراء والفقهاء القانونيين ومنهم ورقة لمؤسسة الحق، ورسالة وجهها مركز بديل - المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين - إلى رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير الفلسطينية بشأن مشروع "دولة فلسطين" وفي فتوى قانونية للخبير القانوني المخضرم غاي غودوين غيل بطلب مباشر من السلطة، وفي آراء قانونية لفقهاء في القانون من أمثال أنيس القاسم، وحقوقيون ككرمة النابلسي، وحسن جبارين مدير مركز عدالة وغيرهم الكثير، في ظل غياب أي رأي أو دراسة قانونية للسلطة الفلسطينية أو منظمة التحرير الفلسطينية.

إن ما تمارسه قيادة السلطة والمنظمة هو عملية خداع للنفس قبل أن تكون خداعاً للغير، في ظل صمت فصائلي لا يستثني أحداً، ومحاولة لتغيير ثوابت وقناعات وأهداف شعبنا، ولتصوير خطوة بائسة وكأنها انتصار تاريخي.

إن مركز الشؤون الفلسطينية إذ يجدد رفضه لهذه الخطوة غير مدروسة النتائج والعواقب، وإذ يحذر منها، يؤكد على التالي:

  • خيار التوجه للأمم المتحدة لا يأتي في إطار استراتيجية وطنية وخطوة مدروسة بل قفزة في الهواء لتحسين ظروف التفاوض
  • الخيار يطرح كخيار أزمة وليس خيار تقييمي
  • لا توجد أي رؤية قانونية لدى متبني الخيار
  • تحقيق نصر ولو وهمي مطلوب لدى الفريق المفاوض بسبب انسداد الأفق السياسي ولتبرير الفشل
  • لا تغيير في عقلية الفريق المفاوض وقيادة السلطة
  • من يتنبى هذا الخيار ويروج له غير جاهز لتحمل تبعاته سواء نجح أو فشل
  • الدولة الفلسطينية بأي ثمن لم تكن يوماً هدفاً للشعب الفلسطيني
  • عضوية الأمم المتحدة المنقوصة لا تعني إعترافاً بالدولة الفلسطينية
  • صفة دولة غير عضو لن تغير من الواقع على الأرض شيئاً
  • المكاسب المفترضة هي مكاسب نظرية غير مبنية على أي دليل أو اثبات
  • المخاطر من هذا التوجه كبيرة وخطيرة وكارثية
  • لا يوجد تمثيل حقيقي للشعب الفلسطيني، ولا يحق لأحد التفاوض باسمه
  • الذي يحكم هذه الخطوة وهذا التوجه هو التفرد المطلق من قبل أشخاص معدودين
  • هناك بدائل لمن يؤمن بالحل السياسي لهذه الخطوة غير المدروسة، دون التنازل عن الحقوق أو مصادرة حق الأجيال في المستقبل
  • معارضة الاحتلال للخطوة هي معارضة شكلية لاستفادته من الوضع القائم

إن المركز وهو يسجل هذا الرفض أمام الشعب والتاريخ وليكون حجة أمام الجميع وطنياً وأخلاقياً وقانونياً، يستغرب الصمت المطبق للقوى والفصائل الفلسطينية، واستسلامها لهذا العبث بقضيتنا وطموحاتنا ومصالحنا، ويطالب هذه القوى والفصائل اتخاذ موقف واضح إن قبولاً أو رفضاً لهذا التوجه، وبتحديد كل طرف موقعه من هذه الخطوة الكارثية.

مركز الشؤون الفلسطينية
لندن
25/11/2012

 

العنوان البريدي:

Palestinian Affairs Centre

Office 34
67-68 Hatton Garden
London
EC1N 8JY
United Kingdom

التعريف بالمركز:

للمركز هوية فلسطينية عامة، ولا يتبع لأية جهة حزبية أو تنظيمية، مع التقدير والاعتراف بأية توجهات سياسية قد يحملها المشاركون في أنشطة المركز بصفة شخصية، ويعمل المركز بانفتاح تام مع جميع القوى الفاعلة والداعمة لقضية الشعب الفلسطيني.

اشترك لتصلك نشرتنا البريدية: