يدين مركز الشؤون الفلسطينية وبقوة ما تقوم به حكومة الحمد الله وأجهزتها الأمنية في الضفة الغربية من قمع لاحتجاجات المعلمين السلمية المطالبة بتحسين وضعهم المعيشي.

ويندد المركز بالتصريحات الأخيرة للحمد الله والتي قال فيها حرفياً أن احتجاجات المعلمين "خطوات غير نقابية ومُسيّسة وتؤدي إلى تعطيل عمل المؤسسات وتراجع عملها" وهو ما يعتبر محاولة مكشوفة لتجريد المعلمين من مطالبهم وتجريمهم وبالتالي إطلاق الأجهزة الأمنية لاعتقالهم وهو ما حدث فعلاً.

إن حملة الاعتقالات الأخيرة التي طالت 25 معلماً من مناطق الضفة المختلفة بدعوى تحريضهم على الاضراب وهو الحق المكفول قانوناً، تثبت مرة أخرى أن قيادة سلطة رام الله لا تتعامل إلا بالعقلية الأمنية وبأسلوب مرتبك يدلل على خوفها من اي مطالب جماهيرية حتى وإن كانت معيشية وعلى المأزق الوجودي لهذه السلطة في ظل الاحتلال.

ومركز الشؤون الفلسطينية إذ يثمن الوقفة الجماعية للمعلمين وإصرارهم على تحقيق مطالبهم يحذر من محاولات الالتفاف عليها من قبل اتحاد المعلمين وذلك بالدخول في صفقة جديدة مع حكومة الحمد الله على حساب حقوق المعلمين كما فعل مرتين في العام الماضي، وهو الذي يسعى جاهداً هذه الأيام أيضاً لإجهاض الحراك الأخير للمعلمين عبر دعواته المتكررة لالغاء الاضراب وانتظام الدراسة واعتبار مطالب المعلمين مطالباً مسيسة وهو ما يفقده شرعية تمثيل المعلمين بالكامل.

هذا وتشهد معظم المدارس الحكومية بالضفة المحتلة حالة من الإضراب وتعطيل الدوام في  ظل استمرار المعلمين المطالبة بحقوقهم المشروعة من قبل الحكومة والتي تتمثل في رفع الراتب الأساسي، وتطبيق علاوة طبيعة التخصص الدراسي، وفتح باب سلم الدرجات الوظيفية، وتأمين تعليم مجاني لأبناء المعلمين في الجامعات، وتنفيذ تعديلات على قانون التقاعد، فيما تواصل ذات الحكومة التنكر لآلاف الموظفين بينهم المعلمين في قطاع غزة منذ تشكيلها ولا تصرف الرواتب لهم أسوة بمعلمي الضفة.

 

مركز الشؤون الفلسطينية

لندن – رام الله

18 شباط/فبراير 2016

العنوان البريدي:

Palestinian Affairs Centre

Office 34
67-68 Hatton Garden
London
EC1N 8JY
United Kingdom

التعريف بالمركز:

للمركز هوية فلسطينية عامة، ولا يتبع لأية جهة حزبية أو تنظيمية، مع التقدير والاعتراف بأية توجهات سياسية قد يحملها المشاركون في أنشطة المركز بصفة شخصية، ويعمل المركز بانفتاح تام مع جميع القوى الفاعلة والداعمة لقضية الشعب الفلسطيني.

اشترك لتصلك نشرتنا البريدية: